العربية

تعليق: الصين تدفع بمنطقة آسيا والمحيط الهادئ "للتطلع للأمام والمضي قدما"

شينخوا2021-11-11 19:29:46
Share
Share this with Close
Messenger Pinterest LinkedIn

حث الرئيس الصيني شي جين بينغ اليوم (الخميس) منطقة آسيا والمحيط الهادئ على تحمل مسؤولية العصر، والجلوس في مقعد القيادة، والسعي بجد إلى تحقيق الهدف المتمثل في بناء مجتمع ذي مصير مشترك لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقال شي "بالعمل معا، دعونا نكون جميعا مشجعين ومساهمين في وحدة أسرة آسيا والمحيط الهادئ وازدهارها".

صرح بذلك شي في كلمة رئيسية ألقاها في قمة الرؤساء التنفيذيين لمنتدى التعاون الاقتصادي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ (الأبيك) عبر رابط فيديو.

في مناسبات عدة، دعا الرئيس الصيني إلى تعزيز التعاون في منطقة آسيا والمحيط الهادئ، ورسم مسارا للمنطقة لبناء مجتمع ذي مصير مشترك.

ذكر شي في 16 يوليو خلال كلمة ألقاها في الاجتماع غير الرسمي لقادة اقتصادات الأبيك عبر رابط فيديو "دعونا نقف مع بعضنا البعض في تضامن، ونعزز التعاون في مكافحة كوفيد وندفع الانتعاش الاقتصادي، ونعمل من أجل مستقبل مشرق يعم فيه الازدهار على الجميع في منطقة آسيا والمحيط الهادئ".

فمن خلال اتخاذها لإجراءات ملموسة، ترجمت الصين أقوالها إلى أفعال في تعزيز التعاون في مكافحة كوفيد وفي دفع التعافي الاقتصادي. وحظيت جهودها المبذولة لتعزيز التعاون الدولي في مجال اللقاحات بالثناء بين أعضاء الأبيك، حيث صوت رؤساء دول ومسؤولون كبار وعاملون في مجال الصحة وأشخاص عاديون لصالح اللقاحات الصينية.

وفي إندونيسيا، أخذ الرئيس جوكو ويدودو بزمام المبادرة في تلقي التطعيم باللقاح الصيني الصنع. وفي تشيلي، قال الرئيس سيباستيان بينيرا إن وصول طائرة تحمل لقاحات صينية يمثل "يوم فرح وحماسة وأمل".

حتى الآن، قدمت الصين أكثر من 1.6 مليار جرعة من اللقاحات لأكثر من 100 دولة ومنظمة دولية، وستوفر أكثر من ملياري جرعة للعالم على مدار العام.

يشهد العالم اليوم تغيرات عميقة لم تُشهد منذ قرن من الزمان فاقم من حدتها ظهور الجائحة، مع تزايد الأحادية والحمائية، ومواجهة العولمة الاقتصادية لرياح معاكسة.

في هذه اللحظة الحرجة، كيف يمكن لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ، وهي محرك مهم للنمو الاقتصادي العالمي، أن تستمر في المساهمة في التنمية العالمية؟ لا تزال التصريحات التي أدلى بها شي قبل نحو ست سنوات ملهمة.

"في مواجهة شلالات خطرة ومياه ضحلة في الاقتصاد العالمي، علينا توجيه السفينة العملاقة لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في الاتجاه الصحيح. وعلى جميع الاقتصادات في المنطقة التصرف بطريقة مسؤولة والعمل في انسجام تام لتعزيز النمو العالمي"، هكذا قال الزعيم الصيني في قمة الرؤساء التنفيذيين للأبيك في عام 2015.

في هذا الصدد، لعبت الصين دورا رائدا، لا سيما في توفير منصات لتعزيز النمو المشترك، مثل معرض الصين الدولي للاستيراد.

فقد شارك في الدورة الرابعة من معرض الصين الدولي للاستيراد، التي عقدت في الفترة من 5 إلى 10 نوفمبر، حوالي 3000 شركة من 127 دولة ومنطقة.

وقال روي فان دن هورك، المدير العام لمركز (ثيلاند غلوبال) للبحث والتطوير بشركة ميلك نيوزيلاند للألبان، إن "معرض الصين الدولي للاستيراد في دورته الرابعة يقام على خلفية الجائحة العالمية. إنه يمنحني ثقة قوية بأن الصين لا تزال تحافظ على سياسة الانفتاح وتسيطر بكفاءة على كوفيد-19".

وأضاف أن "سوقها الاستهلاكي الضخم يساعد شركات التجارة الخارجية مثلنا على إيجاد فرص في صناعة الأغذية الخضراء وتعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي".

وفي كلمته بمراسم افتتاح الدورة الرابعة من معرض الصين الدولي للاستيراد، قال شي إن "الصين تغلبت على تأثير كوفيد-19 لتحقق نموا مبتكرا في التجارة الخارجية. وباعتبارها الاقتصاد الرئيسي الوحيد الذي سجل نموا بالإيجاب في تجارة السلع العام الماضي، قدمت الصين مساهمات هامة للحفاظ على استقرار سلاسل الصناعة والإمدادات العالمية وتعزيز الانتعاش الاقتصادي العالمي".

إن التنمية المستقبلية تتعلق بمصالح الجميع، ويجب على أعضاء منطقة آسيا والمحيط الهادئ المضي قدما معا.

فقد ذكر شي في قمة الرؤساء التنفيذيين للأبيك عام 2013 "مثل المحيط الشاسع، توفر منطقة آسيا والمحيط الهادئ مساحة إبحار كافية لنا لإحراز تقدم معا. ولكل عضو من أعضاء الأبيك مصلحة في التنمية المستقبلية لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ".

تدعم الصين منطقة آسيا والمحيط الهادئ في مواصلة تعزيز شمولية تنميتها الاقتصادية، حتى يتمكن الناس من تقاسم الثمار.

إلى جانب التعاون في مجال التنمية المستدامة والعمل على تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030، أكد شي أيضا على أهمية الابتكار في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.

وقال في قمة المديرين التنفيذيين للأبيك في عام 2018 "في سباق القوارب، سيفوز أولئك الذين يجدفون بشدة. إذا لم نتحرك بشكل استباقي للتكيف مع المد المتصاعد للثورة العلمية الجديدة والتحول الصناعي، فإننا نجازف بضياع الفرص القيمة أو حتى التخلف عن العصر".

من تطوير الاقتصاد الرقمي إلى اتخاذ تدابير ذكية لمكافحة الجائحة وبناء مدن ذكية، تواصل الصين وشركاؤها في منطقة آسيا والمحيط الهادئ تعميق التعاون الابتكاري، ما سيضيف زخما جديدا للنمو الاقتصادي ويخلق نقاطا جديدة تتلاقى فيها مصالحهم.

في محادثة هاتفية مع رئيسة الوزراء النيوزيلندية جاسيندا أرديرن يوم الجمعة، شدد شي على أن الصين تدعم دور نيوزيلندا كمضيف لاجتماعات الأبيك لعام 2021، وترغب في العمل مع جميع الأطراف الأخرى للدفع من أجل الخروج بنتائج إيجابية من الاجتماع غير الرسمي لقادة اقتصادات الأبيك.

وقال إنه من خلال قيامهم بذلك، يمكنهم ضخ زخم جديد في جهود منطقة آسيا والمحيط الهادئ لمكافحة جائحة كوفيد-19، ودفع عجلة الانتعاش الاقتصادي، وتعزيز التنمية والازدهار الإقليميين، وبناء مجتمع ذي مصير مشترك لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ.

Messenger Pinterest LinkedIn