موقعك الحالي:اللغة العربية > اقتصاد وتجارة > النص

الشركات الهندسية الصينية تتوجه الى السوق الدولية

2015-08-19 09:11:22 arabic.china.org.cn
شركة شانغهاي للبناء تعهدت بمشروع إستاد يتسع لـ40 ألف مشاهد في الغابون

18 أغسطس 2015 /شبكة الصين/ ما هو وضع مشاركة الصين في الاستثمار في البنية التحتية والبناء في العالم؟ وما هي المجالت التي تتمتع فيها الشركات الصينية بمزايا نسبية؟ وما هو اتجاه تطور المقاولات الهندسية في العالم؟ للإجابة على هذه الأسئلة، التقت ((الصين اليوم)) مع فانغ تشيو تشن، رئيس الجمعية الصينية الدولبة للمقاولين (CHINCA).

المشاريع الخارجية المتعاقد عليها مستمر في نمو سريع

الصين اليوم: ما هو الوضع العام لشركات المقاولات الصينية في السوق العالمية في الوقت الراهن؟ وفي أي المجالات تتمتع الشركات الصينية بمزايا نسبية؟

فانغ تشيو تشن: في عام 2014، بلغت قيمة العقود العالمية التي وقعتها الصين مع أكثر من مائة وتسعين دولة ومنطقة 8ر191 مليار دولار أمريكي. وذكرت تقارير أن حجم الأعمال بلغ 4ر142 مليار دولار أمريكي. ورغم أن الإحصاءات من قطاع هندسة الاتصالات غير مكتملة، فقد حققت الشركات الكبرى من قطاعات النقل والهندسة المعمارية والكهرباء وتصنيع المعدات نموا بمعدل أكثر من عشرة في المائة. الصين لديها مزايا نسبية واضحة في قطاعات مثل السكك الحديدية والكهرباء والاتصالات ومواد البناء والمعدات الهندسية.

تشير البيانات أن نصيب البنية التحتية للنقل والمواصلات ارتفع بشكل ملحوظ في أعمال المقاولات الصينية الخارجية، حيث تجاوز ثلاثين في المائة في عام 2014، محققا نموا سنويا بنسبة 55%. يُعزى هذا النمو الكبير إلى الطفرة التي شهدها بناء الشبكات اللوجيستية في ظل الجهود التي تبذلها البلدان المعنية لزيادة الترابط الإقليمي، ولا سيما الحملة التي تقوم بها الحكومة الصينية لتصدير تكنولوجيا قطاراتها إلى الأسواق الخارجية. وتجري حالياً نقاشات بين الشركات الهندسية الصينية والعملاء الأجانب لتنفيذ مشروعات في هذا المجال، ومنها سكة حديدية فائقة السرعة في تايلاند، وسكة حديدية في روسيا، وسكة حديدية تربط بين بلغراد وبودابست.

تُظهر الإحصاءات أيضا أن شركات المقاولات الصينية بصدد الدخول في المزيد من المجالات الهندسية، ومنها التعدين والتنمية العقارية والتصنيع والتجهيز والتنمية الزراعية ومعالجة النفايات والمنسوجات ومعدات الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.

القطاع الأسرع نموا هو الطاقة النظيفة، بما في ذلك الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. في عام 2014، وقعت الشركات الصينية عقود خمسة وثلاثين مشروعاً في أكثر من عشرين بلدا، قيمتها أكثر من خمسة ملايين دولار أمريكي. أكبر هذه المشروعات محطة للطاقة الكهروضوئية في باكستان قدرتها مائة ميغاوات باستثمار مائتين وخمسة عشر مليون دولار أمريكي، والمرحلة الثانية لمشروع EA للطاقة الشمسية في تايلاند باستثمار مائة وسبعين مليون دولار أمريكي، ومحطة جاسبار لطاقة الرياح في اليونان باستثمار مائة وخمسين مليون دولار أمريكي.

وشهدت شركات المقاولات العالمية الصينية انتعاشاً ملحوظاً في الربع الأول من عام 2015، بحجم أعمال بلغت قيمته 76ر31 مليار دولار أمريكي، بزيادة 6ر17 في المائة عن نفس الفترة من عام 2014، وعقود جديدة قيمتها 59ر45 مليار دولار أمريكي، بزيادة نسبتها 7ر29 في المائة عن نفس الفترة من السنة السابقة. ويمكن أن يعزى هذا التحسن إلى عاملين: الأول هو زيادة المشروعات الكبيرة. في عام 2014، فازت شركات المقاولات الصينية بخمسة عقود قيمتها أكثر من ملياري دولار أمريكي، وخمسة وعشرين مشروعا قيمتها أكثر من مليار دولار أمريكي، أي أن كلا الرقمين تضاعفا عن العام السابق. الزيادة أكثر وضوحا في عدد وقيمة العقود، خاصة في قطاع السكك الحديدية. العامل الثاني هو الدعم المالي الصيني لتطوير البنية التحتية في الدول الآسيوية والأفريقية. في ظل تراجع السوق الدولية للاستثمار، تتوسع الاستثمارات الصينية على المستوى الدولي لتلعب دوراً أكبر. هذا الدور الأكبر يساهم أيضاً في توسع الشركات الصينية في السوق العالمية.

نمو مستقر في الأسواق التقليدية واختراقات في الجديدة

الصين اليوم: ما هي خصائص التوزيع الجغرافي لأعمال المقاولات الصينية في الأسواق الخارجية؟ وما هي الفرص المتاحة لهذه الشركات؟

فانغ تشيو تشن: لا تزال أعمال المقاولات الهندسية الصينية تتركز في آسيا وأفريقيا، والتي تستحوذ على 85 في المائة من قيمة العقود الجديدة. الشركات الصينية، على الرغم من أنها تواجه منافسة شرسة من نظيراتها اليابانية والكورية، حصلت على العديد من المشروعات الضخمة بفضل كفاءتها الهندسية. تشمل هذه المشروعات، مشروع KPA5 (بقيمة 98ر1 مليار دولار أمريكي)، ومشروع IGCC (بقيمة 83ر1 مليار دولار أمريكي)، وكلاهما في المملكة العربية السعودية.

مازال النمو في أفريقيا سريعاً، والنمو الأعلى في وسط وغربي أفريقيا. والفضل في ذلك يعود إلى حد كبير إلى جهود الحكومة الصينية لتعزيز الترابط البيني في القارة والمساعدات المالية السخية التي تقدمها للدول الأفريقية. وقد تم توقيع عدة اتفاقيات للسكك الحديدية بين الصين والدول الأفريقية، بما في ذلك خط للسكة الحديدية يعبر المنطقة الساحلية في نيجيريا بقيمة 97ر11 مليار دولار أمريكي تنفذه الشركة الصينية المحدودة للسكك الحديدية (CRCC).

وقد سجلت الشركات الصينية أيضا نموا مطرداً في قطاع العقارات السكنية في أفريقيا. هناك طلب قوي على المساكن المنخفضة التكاليف في القارة، وتستعد شركات المقاولات الصينية لارتياد هذه السوق من خلال تكرار نمط التنمية في هذا القطاع داخل البلاد. وهذا يدفع أعمال المقاولات الصينية لتوسيع السلسلة الصناعية في السوق الأفريقية.

أما الفرص المتاحة للشركات الصينية فمبادرات الحزام والطريق (الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن الحادي والعشرين) التي تنادي بها الحكومة الصينية سوف تفتح فرصاً جديدة لشركات المقاولات الصينية في البلدان الواقعة على طول الحزام والطريق.

إلى جانب ذلك، أدت الرغبة في تحقيق المزيد من التكامل في مناطق مثل وسط وشرقي أوروبا وأمريكا اللاتينية إلى زيادة الطلب على البنية التحتية الجيدة. وتسعى الصين باستمرار لتعزيز التعاون مع هذه الدول في هذا المجال، وترى إمكانات هائلة في هذه السوق. وإلى حد كبير حققت الشركات الصينية حتى الآن تقدماً جيداً في سوق وسط وشرقي أوروبا، حيث زادت قيمة العقود الموقعة مؤخرا بنسبة 1ر65 في المائة على أساس سنوي.

اتجاه أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية إلى زيادة استثماراتها في بناها التحتية المتهالكة، فتح فرصة للشركات الصينية لولوج هذه الأسواق الراقية من خلال الاندماج أو الشراء أو الاستثمار. ففي سوق الأمريكا الشمالية بلغت قيمة عقود الشركات الصينية الموقعة في عام 2014 ضعف قيمة العقود الموقعة في عام 2013، بفضل عمليات الدمج والشراء من قبل الشركات الصينية هناك، الأمر الذي عزز الأعمال الأخرى لهذه الشركات في تلك المناطق.

الاتجاهات الجديدة والتحديات

الصين اليوم: ما هي آخر التطورات لمشاريع المقاولات الصينية في الخارج؟ وما هي المشاكل التي تواجها؟

فانغ تشيو تشن: أيقنت العديد من الشركات أن الاستثمار في المشروعات الخارجية أمر لا غنى عنه في مشاركتها في المنافسة العالمية، كما أنه الطريق الحتمي لتحقيق تحولها النمطي والارتقاء بها. وقد دخلت بعض من هذه الشركات بثقلها في مشروعات التنمية الشاملة، بما في ذلك العقارات والمناجم والزراعة والمرافق التجارية، من أجل توسيع نطاق أعمالها. شركة هندسة المواني الصينية المحدودة، على سبيل المثال، قامت بتمويل وبناء أول طريق سريع في الخارج في جامايكا بنظام البناء والتشغيل والتحويل ( BOT)، والذي سيتم تدشينه قبل نهاية عام 2015.

تحاول بعض الشركات أيضا أن تحصل على حق بناء المشاريع بأسهم استثمارية صغيرة. فاستثمرت مجموعة بكين للهندسة والبناء مثلا 12 مليون جنيه إسترليني لمشروع مطار مدينة مانشستر، الذي بلغ إجمالي استثماراته المقدرة بثمانمائة مليون جنيه إسترليني، وفازت بعقود لبناء جزء من منشآته الأساسية.

هناك عمليات استحواذ وودمج واستثمارات من قبل الشركات الصينية في الخارج. فقد قامت شركة هندسة البناء الصينية بشراء شركة (U.S' Plaza Construction) في عام 2014. الصفقة لم تضاعف فقط عمل الشركة الصينية في الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة العقد التي تتجاوز ثلاثة مليارات دولار أمريكي، ولكن أيضا رفعت مستوى التأهيل في السوق هناك، وبالتالي استطاعات التوسع في الولايات الأمريكية الجنوبية والغربية.

ومع ذلك فإن الصعوبات والتحديات لا تزال قائمة بالنسبة لشركات المقاولات الصينية. أولا، المنافسة الخارجية تتصاعد على نحو متزايد. بالإضافة إلى المنافسة مع نظيراتها من البلدان النامية الأخرى التي تقدم عادة أسعارا منخفضة، انضمت الدول المتقدمة أيضاً للسباق، مثل الشركات الأسبانية في جمهورية غينيا الاستوائية وجمهورية الكونغو. الأكثر من ذلك، أن بعض الدول تقدم استثمارات وقروضا منخفضة أو معدومة الفائدة، إلى البلدان الأفريقية والآسيوية، لدعم أعمالها أو تقدم تخفيضات ضريبية على المعدات التي تصدرها، وذلك لدعم الشركات المحلية في المنافسة الدولية.

ثانيا، ضيق عنق الزجاجة بالنسبة للسوق حاليا. هناك مجال لمزيد من توسع الشركات الصينية في بعض الأسواق الأجنبية. وعلى سبيل المثال تستحوذ الشركات الصينية بالفعل على 70 في المائة أو أكثر من الحصة السوقية في تنزانيا، و60 في المائة في كينيا ونحو 50 في المائة في زامبيا. الحصة مرتفعة ويمكن أن أيضا أن نحقق زيادة أخرى في مناطق معينة من الأسواق الخارجية، مثل سوق الإسكان في الجزائر وقطاع بناء الطرق في إثيوبيا وأوغندا. كما تزايدت في بعض البلدان توجهات الحمائية التجارية وتقييد الواردات من مواد البناء الصينية والعمال.

ثالثا، هناك المزيد من عدم اليقين والمخاطر في السوق العالمية. الوضع الأمني القاتم يتصدر القائمة. الحوادث الإرهابية تهدد أمن دول مثل نيجيريا وكينيا وباكستان والعراق. المخاطر السياسية مصدر قلق متزايد أيضا بالنسبة للشركات الصينية، وأهمها فيما يتعلق بالاستثمارات الصينية في الدول الأوروبية والأمريكية المتطورة هو المراجعة الأمنية. فعلقت الحكومة اليونانية عملية خصخصة ميناء بيرايوس، الذي كانت شركة المحيط الصينية للشحن (COSCO) تتصدر قائمة تقديم العطاءات فيه. في بعض الاقتصادات الناشئة مثل جنوب شرقي آسيا وجنوبي آسيا وأمريكا اللاتينية، علقت بعض المشروعات الممولة أو المنفذة من قبل شركات صينية دون أي سبب من قبل السلطات المحلية. وهي تشمل مشروع السكك الحديدية الفائقة السرعة في المكسيك وميناء كولومبو في سريلانكا. التذبذب الحاد في أسعار المواد الخام في السوق العالمية عامل سلبي أيضاً. والهبوط الحاد في أسعار النفط على وجه الخصوص جعل المشاريع الصينية في الدول المنتجة للنفط عرضة للمخاطر الشديدة.



中国网

أخبار
أخبار عربية أخبار عالمية أخبار صينية
ثقافة
أخبار ثقافية رحلة ثقافية
سياحة:
سياحة شينجيانغ نينغشيا يوننان
تبادلات ودية
مقابلات أأنشطة التبادلات
اقتصاد وتجارة                  مجتمع                 ممعلومات عامة حول الصين                 وتعلم اللغة الصينية