موقعك الحالي:اللغة العربية > اقتصاد وتجارة > النص

الطائرات المسيّرة.. التحليق عاليا

2015-08-11 14:14:15 arabic.china.org.cn

بقلم هوى وى لى

11 أغسطس 2015 /شبكة الصين/ بيغ بلانكينبولر، طالبة دراسات عليا في كلية ميسوري للصحافة بالولايات المتحدة، وهي دائما جاهزة لخوض تحد جديد. وشغفها الحالي هو تعليمات الطيران لدروس صحافة الطائرات بدون طيار الجامعية وفوائدها في جمع الأخبار، حيث وجدت كثيرا من التطبيقات المفيدة. 

مؤخرا، قامت بلانكينبولر برحلتين إلى كوستاريكا في أمريكا الوسطى، لمساعدة أطفائيين في السيطرة على حريق بحديقة سانتا روزا الوطنية وتوفير حماية أفضل للمنطقة المحمية مزودة بتكنولوجيا الطائرات بدون طيار. وقالت بلانكينبولر "أجدها ممتعة وذات مغزى عندما تستخدم بشكل جيد وجعلها أسهل وأكثر أمانا للناس لأداء عملهم".

ويوفر الدعم الجوي لاكتشاف الحرائق في برنامجها التدريبي طائرات بدون طيار مزودة بكاميرات. وعلى عكس ما هو متعارف، فإن الطائرات بدون طيار لم تتطور في وادي السيليكون الشهير بسان فرانسيسكو الأمريكية، ولكنها ابتكار شركة دا جيانغ (DJI) للتكنولوجيا المتطورة في مدينة شنتشن التابعة لمقاطعة قوانغدونغ جنوب الصين.

تكنولوجيا فائقة بتكلفة معقولة

تأسست شركة دا جيانغ في عام 2006، وشهدت إيراداتها نموا مثيرا للإعجاب خلال السنوات الأربع الماضية. ووفقا لمؤسسة "فروست آند سوليفان" العالمية الاستشارية لأبحاث السوق، فإن دا جيانغ تهيمن على سوق الطائرات بدون طيار الاستهلاكية في العالم، وتستأثر بحوالي 70% من حصة السوق.

وقال وانغ تاو (35 سنة)، مؤسس شركة دا جيانغ "إننا واحد من عدد قليل من الشركات الصينية القادرة على تطوير منتجات فائقة التكنولوجيا وتحديد توجهها العالمي". ويمتلك وانغ 45% من أسهم الشركة، تقدر بحوالي 4.5 مليار دولار.

وبصفته جزء من جيل ما بعد الثمانينيات، كان وانغ مهووسا في طفولته بالمروحيات التي يمكن التحكم فيها عن بعد، واعتاد تخيل نموذج مروحية صغيرة يمكنها التحليق "إلى ما لا نهاية".

وفي عام 2005، عندما كان طالبا في السنة النهائية تخصص الكترونيات بجامعة هونغ كونغ للعلوم والتكنولوجيا، قرر وانغ تطوير نظام تحكم في الطيران لتحقيق تحليق ذاتي ثابت، وهو ما كان يحلم به منذ الطفولة. وبالتعاون مع اثنين من زملائه، أنجز في عام واحد ما يفترض أن يستغرقه فريق من حملة درجة الدكتوراة بين 3 و5 أعوام.

وتذكر وانغ "كنت أفعل شيئا أحبه". هذه الحماسة إلى جانب الاصرار على تطوير أنظمة طيران معقولة التكلفة وسهلة الاستعمال، تُبقي تجارته متنامية.

تجربة سلسة للمستخدم

قالت ما هوى، مديرة العلاقات العامة في شركة دا جيانغ، لمجلة بيجين ريفيو "جميع المهندسين الكبار بدأوا بناء مروحيات يمكن التحكم فيها عن بعد، لذلك استنتجنا النقاط التي تمنع الناس من التحليق بنجاح". مضيفة أن سر نجاح الشركة يتمثل في توفير تجربة سلسة للمستخدم.

وفي عام 2009، أصبحت الشركة ناجحة سريعا بإطلاق طائرتها الاستهلاكية الاولى بدون طيار "Ace One"، مخفضة السعر لأقل من 20 ألف يوان (3.200 دولار). وبدأ نموها لتصبح شركة عملاقة متعددة الجنسيات. ومنذ عام 2011، اطلقت مجموعة من الطائرات المسيّرة متعددة الدوارات أكثر تقدما.

وقالت ما "تقريبا كل تطبيق مُبتكر في التكنولوجيا الجوية استخدم أحد برامجنا أو أجهزة التحكم لدينا". ورفضت تقديم أرقام محددة لأعمال دا جيانغ التجارية، ولكنها ادعت نمو الشركة بمعدل 3 إلى 5 اضعاف على أساس سنوي منذ عام 2009.

وعلى سبيل المثال، نموذج "فانتوم ثري بروفيشنال"، أحدث طائرة بدون طيار جاهزة للتحليق، تباع مقابل 7499 يوانا (1.208 دولار). وأوضحت "يتعلق هذا بمجموعة عوامل، منها هبوط اسعار أجهزة الاستشعار القوية وأدوات القياس بالتقاطع مع تنامي الهواتف الذكية"، ومع ذلك، بالنسبة لـ دا جيانغ فإن المواد المنخفضة وتكاليف العمالة ليست كافية لدعم نمو مستدام. وقالت "الابتكار هو المهم".

مساعدة الشركات الناشئة

وكمقدمة لمكونات الأجهزة، لاتزال دا جيانغ تركز على الابتكار والمنتجات الأفضل. وفي الوقت الذي ترسخ فيه مركزها المهيمن في أسواقها الرئيسية، التي تشمل أمريكا الشمالية وأوروبا والصين، فإنها تأخذ بعين الاعتبار دراسة توسيع وجودها العالمي.

وقالت ما "إفريقيا وغيرها من الأسواق الناشئة هي بالتأكيد مناطق للتوسع، وإمكانات النمو ستعتمد على مجموعة من السياسات التنظيمية وكيفية توسيع خدمات الطائرات بدون طيار الاقتصادية لتلبية احتياجات الصناعات المحلية". وعند اندماج الطائرات بدون طيار في الصناعات، ستظهر اسواق مربحة كثيرة. وقد مكّنت التكنولوجيا الحالية بالفعل من استخدام الطائرات بدون طيار في التصوير والاستجابة لحالات الطوارئ والأبحاث البيئية والمسح ورسم الخرائط والزراعة والنقل والإمداد والتوزيع والبناء وأكثر من ذلك.

وأضافت أنه تحقيقا لهذه الغاية، تدعم الشركة مجموعة واسعة من الأعمال التجارية القائمة على برامجها. وفي أواخر 2014، أطلقت دا جيانغ منصة تطوير برمجيات لنموذج فانتوم المسيّر. وبعض التطبيقات التي طورت بالفعل تشمل برنامج رسم آلي ثلاثي الأبعاد للخرائط وبرامج إدارة ونقل بث حي من الفانتوم وبرمجيات أمان. وقالت ما "مع منصة تطوير البرمجيات فإن المبدعين قادرين على تطوير تطبيقات تخدم صناعات محددة".

وفي أواخر مايو، تعاونت دا جيانغ مع شركة "أكسال بارتنيرز" الاستثمارية الرائدة عالميا، على اطلاق مشروع "اسكاي فاند" لتشجيع رواد الأعمال لرعاية استثمارات ذات صلة بالطائرات بدون طيار. لتعطي دفعة لتطوير برامج تجارية خاصة برسم الخرائط والتصوير والزراعة والمراقبة. كما ستشارك دا جيانغ منصتها التقنية وبرامجها المتميزة لمساعدة الشركات الناشئة على إخراج أفكارها الأولية إلى أرض الواقع.

وقال تشانغ يي، الرئيس التنفيذي لمجموعة 'آي آي ميديا' للأبحاث في حوار مع صحيفة نانفانغ ديلي، "هذه الخطوة بهدف بناء سلسلة صناعية أفضل والحصول على شركاء جدد واستيعابهم في نظامهم الخاص، وكذلك القضاء أو الاندماج مع المنافسين".

منافسة شرسة

منافسة دا جيانغ آتية من الداخل والخارج. فشركة "ثري دي روبوتكس" الأمريكية التي تلقت دعما بـ50 مليون دولار في فبراير العام الحالي، هي منافس قوي، أسسها كريس أندرسون، رئيس تحرير مجلة وايرد السابق، واستقطبت (بطريقة غير قانونية) كولين جينين، مدير أعمال دا جيانغ في أمريكا الشمالية. بالإضافة إلى ذلك، أعلنت شركة "جو برو" للكاميرات الرياضة عالية الدقة مؤخرا عن طرح طائرتها بدون طيار في عام 2016.

وفي السوق المحلية، تنافس "أكس إير كرافت" شركة "دا جيانغ" باستخدام طائرات بدون طيار في مجال الزراعة. واستثمرت شركة "تشنغوي كابيتل" ومقرها منطقة تشونغقوانتسون التكنولوجية 'وادي السليكون الصيني' في العاصمة بكين، 20 مليون دولار في "أكس إير كرافت" في أغسطس الماضي. وشركة "إي هانغ" منافس آخر يهتم بتطوير طائرات بدون طيار أرخص تكلفة بكثير تعمل بالهواتف الذكية، وتأسست في أبريل 2014، وصنفت ضمن أكثر 50 شركة صينية ابتكارا في نفس العام من قبل مجلة الأعمال الأمريكية "فاست كومباني".

ولكن يبدو أن شركة دا جيانغ لا تضيع وقتا دون المنافسة. وقال وانغ تاو "لدينا فريق بحث وتطوير قوي يضم أكثر من 500 مهندس، وإنجازاتنا وقدرات فريقنا نتاج 10 سنوات من العمل الشاق والتراكمي". وأشار إلى أن سوق الطائرات بدون طيار للمبتدئين قد تشهد تطورا هائلا هذا العام، إلا أن مركز دا جيانغ المهيمن في منطقة المنتجات الفائقة لايزال آمنا.

وعلى الرغم من هذا، تواجه الشركة نفس التحديات من الناحية الشرعية. فبسبب المخاوف بشأن انتهاك الخصوصية وإساءة استخدامها من جانب الخارجين عن القانون، فإنه لا يزال استخدام الطائرات المسيرة تجاريا غير قانوني في معظم البلدان.

وتنشط دا جيانغ في العمل مع المنظمين ومصنعي الطائرات بدون طيار الآخرين لتخفيف هذه القوانين. وفي الوقت نفسه، تتخذ خطوات استباقية لضمان الاستخدام الآمن والمسؤول لطائراتها بدون طيار.

وقالت ما "نبذل جهودا مثل توفير قائمة مرجعية بخدمة الشراء من داخل التطبيق (in-app)، وإنشاء مناطق حظر طيران، وإدراج اللوائح التنظيمية المحلية، والشراكة مع إدارة الطيران الاتحادي الأمريكية في حملة 'تعرَّف قبل أن تطير' التعليمة للجمعية الأمريكية لأنظمة الطائرات بدون طيار".

وهناك مؤشرات على أن إدارة الطيران الاتحادي الأمريكية ستخفف موقفها. ففي فبراير العام الحالي، أصبحت "سي ان ان" أول وسيلة إعلام تحصل على موافقة من الإدارة لتجربة استخدام الطائرات بدون طيار لجمع الأخبار. وبعد شهر، منحت أمازون تصريحا لاختبار وتجربة طائرات بدون طيار معينة في أسطولها لفريق البحث والتطوير وطاقم التدريب.

هذه الامتيازات تعني أن بلانكينبولر وزملاءها في صحافة الطائرات بدون طيار، أكثر ثقة بأن مستقبل استخدام الطائرات بدون طيار التجارية على نطاق واسع سيكون واعدا.



中国网

أخبار
أخبار عربية أخبار عالمية أخبار صينية
ثقافة
أخبار ثقافية رحلة ثقافية
سياحة:
سياحة شينجيانغ نينغشيا يوننان
تبادلات ودية
مقابلات أأنشطة التبادلات
اقتصاد وتجارة                  مجتمع                 ممعلومات عامة حول الصين                 وتعلم اللغة الصينية